الشيخ محمد السند
49
بحوث في القواعد الفقهية
مدار تحريم النسبيات على اللغة ، ولا يلزم منه اثبات أحكام النسب في غير المقام الذي ينساق من دليله إرادة الشرعي لانتفاء ما عداه وهو قاض بعدم ترتب الاحكام عليه لانّ المنفي شرعا كالمنفي عقلا كما أومأ اليه النفي باللعان ، فما في القواعد من الاشكال . . . في غير محله . . . بل قد يتوقف في جواز النظر بالنسبة إلى من حرم نكاحه مما عرفت ، لكن الانصاف عدم خلو الحل من قوة ، بدعوى ظهور التلازم بين الحكمين هنا » . وقال في الشرائع في باب الإرث : « وأما ولد الزنا فلانسب له ولا يرثه الزاني ولا التي ولدته ولا أحد من أنسابهما ، ولا يرثهم هو وميراثه لولده ومع عدمهم فالإمام ( ع ) ، ويرث الزوج والزوجة نصيبهما الأدنى مع الولد والأعلى مع عدمه ، وفي رواية ترثه أمه ومن يتقرب بها مثل ابن الملاعنة وهي مطرحة » . وكذا قال في القواعد ، وقال فخر المحققين في ذيل كلامه ( رحمه الله ) المتقدم في النسب : « اجمع الكل على أن النسب الشرعي يثبت بالأولين - أي النكاح الصحيح والشبهة - ولا يثبت بالزنا شرعا ، لكن يثبت تحريم الوطي تبعا للغة باجماع الامامية ، وهل يحرم النظر اشكال » . إلى أن قال : « وأما في العتق فسيأتي وأما الشهادة والقود وتحريم الحليلة وغير ذلك من توابع النسب فمنشأه من أن لفظ الابن مثلا هل نقله الشارع أولا ، يحتمل الأول لاشتراطهم إياه في لحوق النسب ومن اصالة عدم النقل والمجاز أولى ، والأصح عندي أنه لا يلحقه شيء من الأحكام غير التحريم أي تحريم من يحرم على الانسان نكاحه من جهة النسب وكذلك النظر إليهن ، أما تحريم النكاح فلثبوت النسب حقيقة لغة وأما